السيد الخميني
108
زبدة الأحكام
فالنهي عنه كذلك . ( مسألة 2 ) الأقوى أن وجوبهما كفائي ، فلو قام به من به الكفاية سقط عن الآخرين ، وإلّا كان الكل - مع اجتماع الشرائط - تاركين للواجب . شرائط وجوبهما وهي أمور : الأول : أن يعرف الآمر أو الناهي أن ما تركه المكلف أو ارتكبه معروف أو منكر ، فلا يجب على الجاهل بالمعروف والمنكر ، والعلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحج . الثاني : ان يجوز ويحتمل تأثير الأمر أو النهي ، فلو علم - أو اطمأن - بعدمه فلا يجب . ولا يسقط الوجوب مع الظن بعدم التأثير ولو كان قويا ، فمع الاحتمال المعتدّ به عند العقلاء يجب . الثالث : ان يكون العاصي مصرا على الاستمرار ؛ فلو علم منه الترك سقط الوجوب . الرابع : أن لا يكون في انكاره مفسدة . ( مسألة 1 ) لو كان المعروف والمنكر من الأمور التي يهتم بها الشارع الاقدس كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين وهتك نواميسهم أو محو آثار الاسلام ومحو حجته بما يوجب ضلالة المسلمين أو إمحاء بعض شعائر الاسلام كبيت اللّه الحرام بحيث تمحى آثاره ومحله وأمثال ذلك فلا بد من ملاحظة الأهمية ، ولا يكون مطلق الضرر ولو النفسي أو الحرج موجبا لرفع التكليف ، فلو توقفت إقامة حجج الاسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه فضلا عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها . ( مسألة 2 ) لو وقعت بدعة في الاسلام وكان سكوت علماء الدين موجبا لهتك الاسلام وضعف عقائد المسلمين وجب عليهم الإنكار بأية